يهتم المنتدي بالنقاش حول الغلاف الغازي و أهمية العمليات المناخية التي تتم داخله


    الرياح و الضغط الجوي

    شاطر
    avatar
    ahmadasll

    المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009
    العمر : 23

    الرياح و الضغط الجوي

    مُساهمة  ahmadasll في الخميس مارس 19, 2009 5:43 pm

    الرياح و الضغط الجوي

    الرياح هي الهواء المتحرك أفقيا على سطح الكرة الأرضية ، وتهب الرياح من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض ، وغالبا ما يكون اندفاعها على شكل هبات متقطعة تقاس سرعتها بواسطة جهاز الآنيمومتر و تتفاوت سرعة الرياح من الكيلومتر في الساعة إلى ما فوق المائة الكيلومتر، ويرجع هذا التفاوت إلى اختلاف الفروق بين مناطق الضغط المرتفع والضغط المنخفض ، فإذا كان هذا الفرق كبيرا زادت سرعة الرياح والعكس صحيح.

    أثر دوران الأرض على اتجاهات الرياح

    من المعروف أن الرياح تنتقل من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض وهذا الانتقال غير عمودي و ذلك لتأثر الرياح بدوران الأرض حول نفسها ويؤدي ذلك إلى انحراف الرياح إلى يمين اتجاهها في نصف الكرة الشمالي وإلى يسار اتجاهها في نصف الكرة الجنوبي وهو ما يعرف باسم قانون فرل . فإذا كانت الرياح تتجه نحو الشمال في نصف الكرة الشمالي فإنها تنحرف نحو الشرق قليلا.



    كيفية معرفة اتجاه الرياح
    يعرف اتجاه الرياح بواسطة جهاز رصد اتجاه الرياح الذي يتكون أصلا من سهم متحرر الحركة كالتالي :

    1 - ذراع ينتهي أحد طرفيه برأس سهم و الآخر بصفيحة عريضة مثبتة عموديا بموازاة السهم وهذا الذراع مثبت في وضع أفقي على عمود رأسي من يدور بسهولة في أي اتجاه.

    2 - ذراعين مثبتين على العمود الرأسي في وضع أفقي تشير أطرافها للجهات الجغرافية الأربعة تصنع هذه الأقسام من معدن شديد المقامة .

    إذا كانت الرياح آتية من الغرب ستدفع ذيل السم أمامها وبذلك يتجه راس السم ناحية الغرب أي نحو الجهة التي تهب منها الرياح.

    تنسب الرياح إلى الجهة آلاتية منها وليست المتجهة نحوها ، فإذا كانت آتية من الغرب ومتجهة نحو الشرق سميت الرياح بالغربية .



    أنواع الرياح





    تنقسم الرياح إلى عدة أنواع منها الرياح الدائمة أي التي تهب على مدى السنة ومنها الموسمية و هي التي يقتصر هبوبها على فصل معين و قد تكون الرياح محلية أي تهب على إقليم محدود من سطح الأرض وفي الأخير الرياح اليومية مثل نسيم البر و نسيم البحر ، ونسيم البر (الوادي و الجبل) .

    1- الرياح الدائمة : تتميز هذه الرياح بشبه دوام هبوبها على إقليم ما طول العام تقريبا و حيث لا يتغير كثيرا اتجاهها وتلاحظ الرياح الدائمة في كل أقاليم سطح الكرة الأرضية تقريبا و إن كان مداها وقوتها يختلف من مكان لآخر ومن فصل لآخر وأهم أنواعها :

    أ - رياح الأليزي أو التجارية : تتجه الرياح التجارية من مناطق الضغط المرتفع ما فوق المداري نحو مناطق الضغط المنخفض الاستوائي ، ويكون اتجاهها في غالب الأحيان على النطاق الإقليمي شمالي شرقي في نصف الكرة الشمالي وجنوبي شرقي في نصف الكرة الجنوبي وتتميز الرياح التجارية بانتظام هبوبها و تلطيفها للحرارة في فصل الصيف أحيانا و إن كانت أحد عوامل الجفاف بصورة عامة. تتسبب في سقوط المطر على بعض الأقاليم التي يعبرها نظرا لمرورها على البحار والمحيطات وتشبعها ببخار الماء واصطدامها بالمرتفعات كالرياح التي تهب على الساحل الشمالي الشرقي لأمريكا الجنوبية .

    ب - الرياح العكسية : تتجه الرياح العكسية من مناطق الضغط المرتفع ما فوق المداري نحو مناطق الضغط المنخفض دون القطبية ، أي أنها تنتشر في معظم المناطق المعتدلة ، واتجاهها جنوبي غربي في نصف الكرة الشمالي وشمالي غربي في نصف الكرة الجنوبي ، وتتميز الرياح العكسية بعدم استقرار اتجاهها وقوتها و نظرا لتغير اتجاهها نحو الغرب في غالب الأحيان سميت بالرياح الغربية ، كما تتميز بدفئها و أمطارها ، وظهور الكثير من الأعاصير في مناطق هبوبها .

    ج - الرياح القطبية : وهي التي تهب من مناطق الضغط المرتفع القطبي نحو منطقة الضغط المنخفض دون القطبي. تهب شمالية شرقية في نصف الكرة الشمالي وجنوبية شرقية في نصف الكرة الجنوبي وتتميز الرياح القطبية بالبرودة الشديدة والسرعة الكبيرة مع الانتظام في هبوبها .

    ينتج عن تلاقي الرياح القطبية الباردة بالرياح العكسية الدافئة أعاصير نظرا لاختلاف درجة حرارة كل منهما.

    2- الرياح الموسمية : يعود نشوء هذه الرياح إلى ظروف الضغط الجوي التي تتعرض إلى تحولات كبيرة ما بين الصيف والشتاء و كثيرا ما تلي الرياح التجارية ..

    تهب الرياح الموسمية في مواعد معينة على أقاليم محصورة في المناطق المدارية. تتميز الرياح الموسمية بأمطارها الصيفية الغزيرة وبجفاف معظم مناطق هبوبها في فصل الشتاء و باختلاف اتجاهاتها في الصيف عن الشتاء .

    يسود هبوب الرياح الموسمية جهات مختلفة داخل المنطقة المدارية ، ومن أهم هذه المناطق جنوب وشرق آسيا حيث تهب على كل من الهند و الباكستان و بنغلادش والهند الصينية والصين واليابان وكوريا ومنشوريا.

    ففي فصل الصيف ترتفع درجة الحرارة كثيرا في أواسط آسيا مما يؤدي إلى نشوء منطقة ضغط منخفض تنجذب الرياح إليها من المحيط الهادي والهندي المجاورين.

    يكون اتجاهها غالبا جنوبي غربي فوق الهند و الباكستان و البنغلادش ، وجنوبية ،على الهند الصينية والصين ، وجنوبي شرقي فوق اليابان وكوريا ومنشوريا .

    تتسبب الرياح الموسمية في سقوط أمطار غزيرة على السفوح الجبلية المواجهة لها خلال فصل هبوبها.

    تنخفض درجة الحرارة في وسط آسيا في فصل الشتاء مما يشكل فوقها منطقة ضغط مرتفع تنشأ عنه رياح موسمية تتجه نحو مناطق الضغط المنخفض التي توجد فوق كل من المحيط الهندي و الهادي . وغالبا ما يكون اتجاه هذه الرياح شمالي شرقي على الهند وباكستان وبنغلادش والهند الصينية والصين وشمالي غربي في كوريا ومنشوريا واليابان تكون الرياح الموسمية الشتوية جافة إذا كان مصدر هبوبها من اليابس و ممطرة إذا مرت على بحار وتشبعت ببخار كما هو الحال في غرب اليابان وجنوب الصين وأقصى جنوب شرق الهند .



    3- الرياح المحلية : تنحصر الرياح المحلية في هبوبها على مجالات محدودة المساحة وفي أوقات معينة .

    تختلف الرياح المحلية عن عيرها في كونها لا تستمر مدة موسم كامل كما تتميز بعدم انتظام هبوبها (فترات المتقطعة).

    تنشأ هذه الرياح بفعل عوامل محلية خاصة منها التضاريس والتغيرات التي تحدث في نظام الضغط الجوي .

    تسمى الرياح المحلية بأسماء محلية مختلفة ترتبط بالمناطق التي تنتشر بها و الرياح المحلية إما أن تكون حارة أو باردة.

    أ- الرياح المحلية الحارة :

    السيروكو : و هي من أخطر الرياح المحلية ، تهب من شمال إفريقيا في فصل الربيع و الصيف وتعبر البحر المتوسط مارة فوق سواحل صقلية وإيطاليا.

    تتميز رياح السيروكو الناشئة في الصحراء بالسرعة و حمولة المواد الصلبة و الحرارة إذ تعمل على رفع درجة حرارة المناطق التي تهب عليها وبتشبع هذه الرياح بالرطوبة أثناء مرورها على البحر المتوسط كثيرا ما تتسبب في إلحاق أضرار بالغة بالمناطق التي تتعرض لها.

    - تهب على الجزائر رياح محلية في فصل الربيع يطلق عليها اسم الشهيلي أو القبلي تأتي هذه الرياح من جنوب ووسط الجزائر وهي رياح حارة تحمل معها مواد صلبة مما جعلها تشكل عائقا للإنسان و الحيوان و النبات .

    - الخماسين : تهب من جنوب مصر في فصل الربيع وأوائل الصيف ، تتميز هذه الرياح بالسرعة لدرجة اقتلاع الأشجار أحيانا و برفع درجة الحرارة كثيرا مع إثارة الأتربة و الغبار بحيث تكاد تنعدم الرؤية في النهار كما يعمل هبوبها على إشعال الحرائق.

    - السموم : تهب رياح السموم في فصل الربيع على الشام وشبه الجزيرة العربية في شكل رياح حارة تثير الأتربة وتضر مما يجعلها تشكل عائقا للإنسان و الحيوان و النبات. ويستمر هبوبها من يوم إلى ثلاثة أيام

    - الهبوب : تهب في فصل الصيف على وسط وشمال السودان و تكون أحيانا مصحوبة بسقوط الأمطار ، تعمل هذه الرياح على رفع درجة الحرارة وإثارة الأتربة.

    ب- الرياح المحلية الباردة :

    - المسترال : تهب هذه الرياح في فصل الشتاء من وسط فرنسا نحو جنوبها خاصة فوق حوض نهر الرون يدوم هبوبها أحيانا عدة ساعات وقد يمتد أيام و تتميز رياح المسترال بسرعتها وبرودتها وجفافها مما جعلها خطرا على المزروعات .

    - البورا : وهي رياح شديدة البرودة تهب شتاء على شمال بحر الأدرياتك ولها آثار سيئة مثل المسترال .



    4- الرياح اليومية : هي كل الرياح التي تحدث كل يوم بانتظام ومن أهمها نسيم البر و البحر ونسيم الوادي والجبل .

    أ-نسيم البر ونسيم البحر : ينشأ نسيم البر البحر نتيجة الاختلاف اليومي بين الضغط الجوى فوق اليابس والماء ففي أثناء النهار يسخن اليابس بسرعة أكبر من الماء مما يؤدي إلى تمدد الهواء الملامس له وخفته ، بينما يكون الهواء الملامس للماء أثقل منه ولذلك يتحول هذا الأخير إلى ضغط مرتفع فوق الماء والأول ضغط منخفض فوق اليابس ويتحرك الهواء من الأول نحو الثاني ويعرف هذا الهواء المتحرك باسم نسيم البحر . ويعمل نسيم البحرعلى تلطيف درجة حرارة السواحل وخاصة في الجهات المدارية ولا يتعدى أثره فوق اليابس 30 كيلومتر .

    وفي أثناء الليل تفقد الأرض كسطح صلب حرارتها بسرعة بينما يحتفظ الماء كسائل بدفئه النسبي ولذلك يتكون ضغط مرتفع فوق اليابس ومنخفض فوق الماء ويتحرك الهواء من فوق اليابس نحو البحر ويعرف هذا الهواء المتحرك بنسيم البر .

    ب- نسيم الجبل و الوادي : ينشأ نسيم الجبل و الوادي بسبب الاختلاف اليومي في درجة الحرارة ما بين السطوح العليا للمرتفعات المواجهة وسطوح المنخفضات الواقعة في الظل مما يؤدي إلى تباين في الضغط الجوي فيتجه الهواء في النهار من الوادي البارد نحو الجبل الدافئ ويعرف ذلك بنسيم الوادي.

    وفي أثناء الليل تبرد سطوح الجبال بسرعة و يحتفظ الوادي بحرارته مما يؤدي إلى تحوله إلى منطقة ضغط منخفض . إذا في الليل يبرد هواء الجبال والمرتفعات و ينزلق هذا الهواء إلى الوديان المجاورة بفعل الانتقال الطبيعي بين الضغط المرتفع و المنخفض و بفعل الجاذبية الأرضية ويعمل هذا الهواء على خفض درجة حرارة هذه الوديان أثناء الليل ويعرف الهواء المتحرك من الجبال إلى الوديان باسم نسيم الجبل .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 11:09 am